ميرزا حسين النوري الطبرسي

313

مستدرك الوسائل

الله ( صلى الله عليه وآله ) في النوم ، أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا ، فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن ، وساق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستا وستين بدنة ، وأشعرها عند إحرامه ، وأحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة ، قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات ( 2 ) مجللات " وساق قصة الحديبية وصدهم المشركون وكيفية الصلح . إلى أن قال ( عليه السلام ) ( 3 ) : " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم ، فامتنعوا وقالوا : كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ، ولم نسع بين الصفا والمروة ؟ فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، وشكا ذلك إلى أم سلمة ، فقالت : يا رسول الله انحر [ أنت ] ( 4 ) واحلق ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحلق ، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعظيما للبدن : رحم الله المحلقين . وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانيا : رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين فقال : رحم الله المقصرين " الخبر .

--> ( 2 ) الاشعار : الاعلام ، وأشعر البدنة : أعلمها وهو أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين ( لسان العرب ج 4 ص 413 ) . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 314 . ( 4 ) أثبتناه من المصدر .